تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
عجبا » ؟ فأسرعت في وعد الجواب أم ماذا ؟ « 1 » . لا هذا ولا ذاك
« إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً »
. . . وإن في احتباس الوحي عن الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) لطف خفي ، وآية هي أعظم وأدل على نبوته من إخباره بقصة أصحاب الكهف أم ماذا ؟ فلو لم يكن رسولا ما اخرهم في طائل من الزمن « 2 » فوحي القرآن وآياته أعجب من هذه القصص !
هامش
( 1 ) . المصدر ح 29 في تفسير علي بن إبراهيم القمي حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : كان سبب نزول سورة الكهف ان قريشا بعثوا ثلاثة أنفار إلى نجران : النضر بن الحارث بن كلدة وعقبة بن المعيط والعاص بن وائل السهمي ليتعلموا من اليهود والنصارى مسائل يسألونها رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) فخرجوا إلى نجران إلى علماء اليهود فسألوهم فقالوا : اسألوه من ثلاث مسائل فان أجابكم فيها علي ما عندنا فهو صادق ثم سلوه عن مسألة واحدة ، فان ادعى علمها فهو كاذب - وهي مسألة وقت الساعة - إلى أن قال : فرجعوا إلى مكة واجتمعوا إلى أبي طالب فقالوا يا أبا طالب ان ابن أخيك يزعم أن خبر السماء يأتيه ونحن نسأله عن مسائل فان أجابنا عنها علمنا أنه صادق وان لم يخبرنا علمنا أنه كاذب فقال أبو طالب : سلوه عما بدا لكم فسألوه عن الثلاث ( أصحاب الكهف - موسى وخضر - ذي القرنين ) فقال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) غدا أخبركم ولم يستثن فاحتبس الوحي عليه أربعين يوما حتى اغتم النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) وشك أصحابه الذين كانوا آمنوا به وخرجت قريش واستهزءوا وآذوا وحزن أبو طالب فلما كان بعد أربعين يوما نزل عليه سورة الكهف فقال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : يا جبريل لقد أبطأت ! فقال : انا لا نقدر ان ننزل إلّا بإذن اللَّه تعالى فانزل اللَّه عز وجل :« أَمْ حَسِبْتَ« يا محمد »أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً »ثم قص قصتهم فقال« إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ . . ». ( 2 ) . اختلفت الروايات في أنه احتبس يومين أو 3 - 4 - 12 - 15 - 25 - أو 40 والأخير هو الأقرب كما يأتي عن تفسير القمي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .