تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
السلام ) ويحيى ، و
« كهيعص »
هي
« ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا »
وقد تعنيهما هذه الخمس فيما تعنيه من إشارات ، ما وصلتنا منها إلا هذه وتلك . وماذا يمنع أن تكون هذه أسماء للّه أو حروفا من أسماء للّه ، وبضمنها إشارات أخرى منها رزية الحسين ( عليه السلام ) وهو اسم من أسماء اللّه وقد حقق كفاية الكافي وهدايته وعمله وصدقه ويده وولايته في جهاده وجهوده ، وهو صنو عظيم من يحيى بن زكريا في
« لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا »
وفي استشهاده اما ذا من امره المرير .
ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ( 2 ) إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا ( 3 )
.
هامش
البهرة فقال ذات يوم : إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعا منهم ( عليهم السلام ) تسليت بأسمائهم من همومي وإذا ذكرت الحسين ( عليه السلام ) تدمع عيني وتثور زفرتي ؟ فأنبأه تبارك وتعالى عن قصته فقال :« كهيعص »فالكاف اسم كربلاء والهاء هلاك العترة . والياء يزيد لعنه اللّه وهو ظالم الحسين ( عليه السلام ) والعين عطشه والصاد صبره ، فلما سمع بذلك زكريا ( عليه السلام ) لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ومنع فيها الناس من الدخول عليه واقبل على البكاء والنحيب وكانت ندبته : الهي أتفجع خير خلقك بولده ؟ أتنزل بلوى هذه الرزية بفناءه ؟ أتلبس عليا وفاطمة ثياب هذه المصيبة الهي أتحل كربة هذه الفجيعة بساحتهما ؟ ثم كان يقول : الهي ارزقني ولدا تقر به عيني عند الكبر ، واجعله وارثا ووصيا واجعل محله مني محل الحسين ( عليه السلام ) فإذا رزقتنيه فافتني بحبه وافجعني به كما تفجع محمدا حبيبك ( ص ) بولده ، فرزقه اللّه يحيى ( ع ) وفجعه به وكان حمل يحيى ستة أشهر وحمل الحسين ( عليه السلام ) كذلك . وفي مناقب ابن شهرآشوب عن إسحاق الأحمري عن الحجة القائم ( عليه السلام ) مثله سواء . أقول : لا غرو ان ذلك الترتيب اسم واحد أو أسماء من اللّه تعالى تحمل في حروفها إشارات إلى ضحية اللّه وثأره .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 253 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني