« ما هي تلك الأسماء » « 1 »
وهذه الأسماء المرموز بها لا تختص بهذه السورة ، فقد تأتي بألفاظها أو معانيها في السور كلها ! ويروى عن القائم المهدي ( عجل اللّه فرجه الشريف ) أنها إشارات إلى رزية العاشور « 2 » وليس بذلك البعيد ، لمكان المشابهة التامة بين الحسين ( عليه
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 4 : 358 - اخرج ابن مردويه عن الكلبي انه سئل عن« كهيعص »فحدث عن أبي صالح عن أم هاني عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال :
كاف هاد عالم صادق »
أقول : لم تذكر هنا إشارة الياء وقد ذكرت فيما
رواه القمي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : هذه أسماء اللّه مقطعة واما قوله« كهيعص »قال :
اللّه هو الكافي الهادي العالم الصادق ذو الايادي العظام » ف « ذو الايادي من اليد فهو رمز الياء
و
في معاني الأخبار باسناده إلى محمد بن عمارة قال : حضرت عند جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) فدخل عليه رجل فسأله عن« كهيعص »فقال ( عليه السلام ) : « كاف » كاف بشيعتنا « ها » هاد لهم « يا » ولي لهم « عين » عالم باهل طاعتنا « صاد » صادق لهم وعده حتى يبلغ بهم المنزلة التي وعدهم إياها في باطن القرآن »
أقول : وهذا يختلف في إشارة الياء « ولي » عن سابقه « ذو الايادي » وظاهر الإشارة فيها إلى أسماء اللّه تعالى هو الحرف الأول ، فذو الايادي مفضل على « ولي » الا ان تؤول الولاية إلى ذي اليد .
وفي المجمع روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال في دعائه : أسألك يا كهيعص .
( 2 )
نور الثقلين 3 : 319 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سعد بن عبد اللّه القمي عن الحجة القائم حديث طويل وفيه « قلت : فأخبرني يا بن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ، عن تأويل« كهيعص »؟ قال ( عليه السلام ) : هذه الحروف من أنباء الغيب ، اطلع اللّه عبده زكريا عليها ثم قصها على محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وذلك ان زكريا ( عليه السلام ) سأل ربه ان يعلمه أسماء الخمسة فاهبط اللّه عليه جبرئيل ( عليه السلام ) فعلمه إياها فكان زكريا إذا ذكر محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وعليا ( عليه السلام ) وفاطمة ( عليها السلام ) والحسن ( عليه السلام ) سرى عنه همه وانجلى كربه وإذا ذكر الحسين ( عليه السلام ) خنقته العبرة ووقعت عليه