تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ( 9 )
: ثماني عشرة آية تنزل تعريفا بقصة أصحاب الكهف ، تتقدمها اية الاستعجاب من عجب قصتهم في حسبان ، فآيات اللَّه كلها عجب وليست فقط قصة أصحاب الكهف وفيها أعجب منها ، ومنها حسب الروايات رأس الحسين ( عليه السلام ) المجذوذ حيث تكلم وقرأ آيات من الكهف إلى
« أَمْ حَسِبْتَ »
فقيل : « أمرك أعجب » ! « 1 » . ولأن « عجبا » مصدر تلمح إلى أن القصة كانت في حسبان من أعجب العجب ، وعلّ من عجبها ترك الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) الاستثناء بمشيئة اللَّه لما سئل عنها فقال :
« إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً »
اطمئنانا بربه انه يوحي اليه بها ، واستعجالا لجوابهم ، لذلك تتقدم القصة بعد احتباس الوحي ردحا من الزمن آية التأنيب بهذا العجب
« أَمْ حَسِبْتَ »
ف « أم » عطف على محذوف يناسب المقام ك « أحسبت انك تملك وحي ربك فقلت :
« إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً »
دونما استثناء بمشيئته ؟
« أَمْ حَسِبْتَ »
.
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 242 ح 15 في الخرايج والجرايح عن المنهال بن عمرو قال : واللَّه أنا رأيت رأس الحسين ( عليه السلام ) حين حمل وانا بدمشق وبين يدي رجل يقرأ الكهف حتى بلغ قوله« أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً »فانطق اللَّه تعالى الرأس بلسان ذرب طلق قال : أعجب من أصحاب الكهف حملي وقتلي و في 16 في كتاب المناقب لابن شهرآشوب وروى أبو مخنف عن الشعبي انه صلب رأس الحسين ( عليه السلام ) بالصياف في الكوفة فتنحنح الرأس وقرأ سورة الكهف إلى قوله :« إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً »، وسمع أيضا يقرأ« أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً »