تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
« قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ »
« إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ »
! ثم هذه الآية الوحيدة تحمل توحيدات عدة : 1 - توحيد محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في البشرية كونا وكيانا
« إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ »
2 توحيد نبوته المحتصرة في وحي اللّه
« يُوحى إِلَيَّ »
3 - توحيد اللّه في كافة شؤون الألوهية :
« أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ »
- 4 - توحيد اللقاء فلا يرجوا الموحد إلا لقاءه :
« فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ »
- 5 - توحيد العمل في الصالح لذلك اللقاء :
« فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً »
: - 6 - وتوحيد العبادة للّه :
« وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً »
! 1 - ف « قل إنما أنا في البشرية مثلكم » « يوحى إلي » . ولكن خصني بالنبوة دونكم » « 1 » لا أزيد ولا انقص عن نوع البشر كما يقتضيه « انما » بحصرها كيانه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في البشرية المماثلة . 2 -
يُوحى إِلَيَّ
وانا في النبوة كسائر من يوحى اليه مهما كانت بيننا درجات ، ليس نازلتها خارجة الوحي ، ولا عاليتها أعلى من الوحي ، وليس الوحي إلّا اتصالا علميا معرفيا وعمليا خارق العادة المستمرة باللّه . 3 - ومادة الوحي
أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
: هي ترك الإشراك في كافة دركاته وهي هي الحجب كلها ، التي تحول دون لقاء الرب ، فاللقاء المعرفي الزلفى للرب ، ولقاء رحمات الرب ، لزامه خرق الحجب الإشراك في كافة دركات الإشراك ! لترقى درجات اللقاء ، فاختراق كل دركة ارتقاء إلى درجة ، كما اختلاق كل دركة تنزل عن درجة فهنالك كفر وبعد
هامش
( 1 ) . نور الثقلين في الاحتجاج للطبرسي عن أبي محمد الحسن العسكري قال قلت لأبي علي بن محمد عليهما السلام - إلى أن قال :قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ »يعني آكل الطعام« مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ »يعني : قل لهم : انا في البشرية مثلكم ولكن ربي خصني بالنبوة دونكم . . .