تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
« أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا »
بي إلحادا ونكرانا لي ، أم بتوحيدي إشراكا
« أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي »
الذين هم « من دوني » أو
« يَتَّخِذُوا عِبادِي »
دون إذني
« مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ »
يتولونهم كآلهة أم شركاء لي أو مخولين في ولاية شرعية أما ذا ؟
« إِنَّا أَعْتَدْنا »
تحضيرا
« جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا »
نزولا إليها كما نزّلوني عن وحدتي وربوبيتي في زعمهم .
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا ( 103 ) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ( 104 )
« بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا »
هم في الدرك الأسفل من ضلال السعي وخسار الأعمال ، لا يوازيهم أحد من الخاسرين حيث الأفعل هنا مطلق فلا يساوى أو يسامى ، كما لا يفوقهم أحد في الخسران ! وأصل الضلال ذهاب القصد عن سنن طريقه ، فكأن سعيه لما كان في غير طريقه المؤدي إلى مرضاة ربه ، فهو ضال في سعيه ، خابط في غيّه وحابط في عمله . فقد يكون الإنسان بطّالا لا يسعى في الحياة الدنيا ، لا لها ولا للأخرى ، أو يسعى للدنيا ، مهتديا إلى منافعها دون الأخرى ، أو يسعى دونها ضالا في سعيه للدنيا وهو عارف بضلاله أم يسعى لها ضالا في سعيه وهو يحسب أنه يحسن صنعا دركات بعضها سفل بعض والرابعة سفلاها ، حيث يحرم الآخرة إذ لم يسع لها ، ويحرم الدنيا لضلال سعيه لها ، ويحرم الاهتداء إلى ضلاله إذ يحسب أنه يحسن صنعا
« خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ »
!
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 228 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني