تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
في هذين الإفسادين العالميين وأقواهما الأخير بعلو كبير ، تتساعد فيه كافة السواعد الطاغية من مشارق الأرض ومغاربها مهما كان الإسرائيليون هناك أصلاء أم أقوى الأصلين أم ماذا ؟
فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ( 98 ) وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً ( 99 ) وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ( 100 )
. ان النفخ في الصور هو الناقور مرتان ، أولاهما هي نفخة الإماتة وأخراهما نفخة الإحياء « 1 » :
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ » ( 39 : 68 )
وعلّ هذه نفخة الإحياء
« فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً »
أو ان « جمعا » يعني جمعي الإماتة والإحياء كما النفخ يجمع الجمعين ، نفخة أولى يجمعهم إلى الموت - ونفخة أخرى يجمعهم بعد جمع الموت إلى الحياة ، فيوم القيامة ككل - قيامة الإماتة والإحياء - إنه يوم الجمع
« يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ » ( 64 : 9 )
« وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ » ( 42 : 7 )
جمعا إلى موت ثم جمعا إلى حياة ومن ثم جمع الحساب فالثواب والعقاب :
وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ( 100 )
في جمع الإحياء وبين جموع الأحياء تعرض جهنم للكافرين عرضا للعقاب بعد العرض على الرب للحساب :
« وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً »
( 18 : 48 )
« أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ » ( 11 : 18 )
ثم لا عرض
هامش
( 1 ) . راجع ج 30 - الفرقان ص 34 حول الآية« يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ »