للمؤمنين على الرب ! ومن ثم الكافرون يعرضون على جهنم النار :
« وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ » ( 42 : 45 )
ثمة عرض الحساب وهنا عرض العقاب ولمّا .
فلما ذا العرض وليس الدخول ؟ حيث الدخول الحسبان لزامه الحجة العيان ، فليعرض الكافر على ربه ليرى هل تربى بما رباه ؟ ثم عرضا على جهنم هل عمل لها وهو من أهلها ؟ فلما رأى اللّاتربية هناك في نفسه ، ورأى مجانسته مع النار هنا فليدخل - إذا - النار بحجة باهرة :
« وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ » ( 46 : 34 )
« . . . أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها » ( 46 : 30 )
فبعرضهم على الرب يعرف ويعرفون أنهم ما تربوا بتربيته ، وبعرضهم على النار أنهم من أهل النار إذ لم تبق لهم طيبات في الحياة !
« عَرَضْنا
. .
عَرْضاً »
به يفضحون وينكبون ، وبه يدخلون النار ويخلدون ، إعراضا عن الرب هنا ، فعرضا على الرب وعلى ناره هناك !
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ( 101 )
.
وترى الأعين المغطية عن ذكر اللّه فلا يستطيع ذكرا ، والسمع المغطية عن استماع كلام اللّه فلا يستطيعون سمعا كيف يعرض أصحابها على الجحيم ، والاستطاعة شرط التكليف ؟
انها الأعين المغطية بما غطّوها تعاميا عن ذكر اللّه ، أعين الأبصار وأعين البصائر عشوا متعمدا متعاميا :
« وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ » ( 43 : 36 )
ف
« لم يعتبهم بما صنع هو بهم ،