تؤجج نيران الفساد في هذه المعمورة ومن أفسدها « إسرائيل » :
لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ . . »
! مهما كان الاوّلون من المغول والتتار امّن ذا ؟
آية الأنبياء الأولى :
« وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ »
تحرم الرجعة إلى الدنيا بعد الموتة فهي من آيات الرجعة « 1 » والثانية :
« حَتَّى إِذا فُتِحَتْ »
تقرر أمد هذه الرجعة أنها بعد ما فتحت يأجوج ومأجوج ، وعلّه الإفساد العالمي الثاني الإسرائيلي قبيل الرجعة ، أو الأوّل قبلها ، أم الهجمة الجنگيزية قبلهما ، أم تعنى الثلاثة تعميما ليأجوج ومأجوج إلى مؤججي نيران الفساد أيا كانوا وأهمه الإفسادان العالميان
« وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ »
أو ان بني إسرائيل هم رؤوس الفساد في هذين ، ويأجوج ومأجوج يؤججانه إمّا ذا ؟
يأجوج ومأجوج هما كلمتان أعجميتان معربتان حيث هما ممنوعا الصرف ، ولا شك أنهما أمتان من أمم البشرية هما أمثولة الإفساد طول التاريخ بمن يساندهما .
وقد يلمح
« وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ »
إلى انتشارهم في أرجاء المعمورة بعد ما صدهم ذو القرنين بسدّهم ،
وقد سئل الإمام علي ( عليه السلام ) عن الترك فقال : هم سيارة ليس لهم أصل ، هم من يأجوج ومأجوج ولكنهم خرجوا يغيرون على الناس فجاء ذو القرنين فسد بينهم وبين قومهم فذهبوا سيارة في الأرض » « 2 »
هامش
( 1 ) . تفصيل البحث حول آية الأنبياء تجده عند تفسيرها ، ومن الوجوه الراجحة ان أهل قرية أهلكناها حرام عليهم الرجوع لتكملة الحياة حتى إذا فتحت . . فإذا فتحت يرحبون لا لتحصيل السعادة وانما لتكميل الشقاوة فإنهم ممن محض الكفر محضا ، فالآية إذا من آيات الرجعة وتدل على أن فتح يأجوج ومأجوج قبيل الرجعة فيناسب قبلها القريب كالإفساد العالمي الثاني الإسرائيلي ، والبعيد كفتنة المغول ، أو انهما معنيان .
( 2 ) . الدر المنثور 4 : 251 - اخرج ابن المنذر عن علي بن أبي طالب . . .