تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
« ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً »
وتنكير « سببا » يدلنا انه غير السبب الاوّل شخصا ، مهما كان من جنسه إمّا ذا ؟ فلا يهمنا شخص السبب ولا جنسه ونوعه ، وإنما « سببا » إليها لم يحصل إلا بما آتاه اللَّه . اتبعه لحوقا سريعا
« حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ »
مطلعها من أقصى الآفاق الشرقية في عين الرائي ، وكما في مغربها لاقصاه ، في يابسة المعمورة بجانب البحر المحيط ، فما قيل عن مغرب الشمس يقال عن مطلعها دون اختلاف بينهما إلا فارق المغرب عن المشرق وعين حمئة .
. . وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً
لا سترا خلقيا من مرتفعات غابات وجبال وأشجار واتلال ، ولا سترا مصطنعا من بيوت « 1 » أو خيام إمّا ذا فتنكير « سترا » يستغرق نفي الستر أيا كان وحتى الملابس « 2 » فإنها ستر عن الحر والقرّ ! ومهما كان جعله إلهيا دون وسيط من سكان الشرق الأقصى حينذاك ، كالأوّل ، أم بوسيط كالثاني ، فهما على أية حال راجعان إلى اللَّه ! إذا فهم قوم بدائيون ومن أبداهم ، كانوا يسكنون في أرض مستوية
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 307 ج 222 في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام ) في قول اللَّه عز وجل« لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً كَذلِكَ . . »قال : لم يعلموا صنعة البيوت و في الدر المنثور 4 : 249 - اخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن ابن جريح في قوله :« حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِالآية قال : حدثت عن الحسن عن سمرة بن جندب قال قال النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم )« لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً »انها لم يبن فيها بناء قط كانوا إذا طلعت الشمس دخلوا أسرابا لهم حتى نزول الشمس أقول : وقد لا يلائم هذا الحديث استغراق النفي في « سترا » حيث الأسراب ستر كما البيوت . ( 2 ) . المصدر في تفسير القمي في الآية قال « لم يعلموا صنعة الثياب » أقول : تشمل الخيام .