تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
صاحبها : « من عندنا » خاصة ، ثم
« مِنْ لَدُنَّا عِلْماً »
دون تعلم خلقي ، إنما علما لدنيّا بوحي أو الهام ليس في نطاق وحي النبوة لزاما ، إلّا الأنبياء الأولياء الذين جمعوا علمي الوحي ظاهرا وباطنا كالرسول محمد ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) وأضرابه في الوحي القمة أو إلهامه « 1 » . وتلك الرحمة ليست هي العلم لقرنها به ، فهي من مدارج الرحمة المعرفية والمعارج العملية ، فلقد كانت عبودية ذات جناحين ، لا علما دون معرفة ولا معرفة دون علم ، مهما كان علم ظاهر الشريعة تقليديا عن رسول كما كان هو يقلد موسى الرسول ( عليه السلام ) ، رغم أنه معلمه من علم الباطن وكما قال : « إني وكلت بعلم لا تطيقه ووكلت بعلم لا أطيقه » « 2 » و قال « اني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت وأنت على علم من علم الله لا أعلمه » « 3 » . وقد يكون تنكير « عبدا » هنا للتفخيم كما الإضافة « من عبادنا » للإفاضة والتعظيم .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 275 ج 142 في أصول الكافي باسناده إلى سيف التمار قال : كنا مع أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) جماعة من الشيعة في الحجر فقال ( عليه السلام ) علينا عين ، فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا فقلنا : ليس علينا عين فقال : ورب الكعبة ثلاث مرات لو كنت بين موسى وخضر لأخبرتهما اني اعلم منهما وانبأتهما بما ليس في أيديهما لان موسى والخضر ( عليهما السلام ) أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة وقد ورثناه من رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) وراثة . ( 2 ) نور الثقلين 3 : 281 ج 154 في كتاب علل الشرايع عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال له الخضر« إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً »لأني وكلت . . وفي البحار 13 : 279 بدل بعلم « بأمر » . ( 3 ) . المصدر .