تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الحوت فاتخذها سبيلا ؟ أم ساقية أخرى وقد حيي بغيرها ؟ أم قفزة من منحدره أم لزقة فانزلاقا إلى البحر وبينه وبينه بر إمّا ذا ؟ على أية حال
« اتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً »
! فاتخاذ سبيل سرب عجب ذو دلالات على أن حوتهما الغداء الشواء أصبح حيا على الصخرة على غفلة لموسى وذكر لفتاه ، ومن ثم تناساه فنسي ان يخبر موسى بأمره :
« فَلَمَّا جاوَزا »
بداية المجمع والسرب العجب « قال » موسى
« لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا »
الحوت « لقد » تأكيدا ذا بعدين
« لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً »
فلنتغذّ لكي نستجدّ طاقة بدنيّة نواصل بها سفرنا ، مما يدل أنه كان متغافلا جوعهما مع نسيان حوتهما ، ثم النصب ذكره غداءهما الحوت فطلبه من فتاه ، فإنه التعب المنصوب تأتيا في مداه : والغداء هي غذاء الغداة ، فلعّلهما جاوزا مجمع بينهما ليلا ، ولم يعتبره موسى ملتقاه إذ لم ير ما يريه انه هو ملتقاه حتى أخبره به فتاه :
قالَ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ
المطلّة على البحر ، فأنت رأيت إذ أوينا إليها تخفيفا عن وعثاء السفر ، أو وانتظارا علّه هو الملتقى
« فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ »
ما ذا حصل له وماذا فعل ، بعد ما نسيناه مع بعض
« وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ »
واتخذ : حال انه
« اتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً »
نسيان عجب بعد ما رأيته اتخذ سبيله في البحر عجبا حيث الحوت الميت المطبوخ يمشي في سبيله السرب إلى البحر ! ولم يكن نسيانا مني تغافلا عن أمره العجب وانما ذلك الشيطان انسانية ان اذكره فاذكّرك بسربه العجب .
هامش
جعفر بن محمد ( عليه السلام ) عن علي ( عليه السلام ) أقول : على اختلاف في بعض الألفاظ واتفاق في عين الحياة :
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 144 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني