« تذل الشم الشوامخ والصم الرواسخ فيصير صلدها سرابا رقراقا ومعهدها قاعا سملقا » « ويسألونك عن الجبال قل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا . لا ترى فيها عوجا ولا أمتا » ( 20 : 107 ) أرضا مستوية ملساء دون انخفاض فيها ولا ارتفاع -
« وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً »
في قيامة التعمير بعد قيامة التدمير ، ولكل رجفة تناسبه
« يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ »
( 79 : 7 )
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ . وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ » ( 39 : 69 )
ولعلّ من بروز الأرض إشراقها بنور ربها حيث تطوى ظلمتها وظلاماتها طيا ، كما وأنها تبرز أثقالها المخبوءة فيها
« وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها »
.
وإنه الحشر العام والتام دون إبقاء :
« فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً »
من الأوّلين والآخرين :
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً » ( 18 : 99 )
« وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ » ( 6 : )
128 ) .
حشر تبدى فيه الأرض بارزة عارية من أتلال وأشجار وجبال وعن بنايات إمّا ذا من حواجز وفواصل بروزها صافية مستوية ، فالقوة التي تسيّر الجبال وتصيّرها كالعهن المنفوش ، ماذا ترى تفعل بما دونها من أتلال أم ما ذا ؟ : فللأرض بروز اوّل رفعا لحواجزها ، وبروز ثان إخراجا لأثقالها ، وبروز ثالث إشراقا بنور ربها ، ومن ثم جمع على ظاهرها الساهرة
« وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً »
« 1 » والمغادرة هي المشاركة والإخلال
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 265 ج 106 في كتاب جعفر بن محمد الدرويستي باسناده إلى ابن