القائم ( عليه السلام ) وأصحابه » « 1 » .
ف « عبادا لنا » يقتسمون إلى من
« فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا »
ومن ثم من
« لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً »
وكما الإفساد الثاني أقوى وعلوه أعلى من الأول واشجى ، كذلك
« عِباداً لَنا »
فيه هم أحق وأحرى ، كما أن قائدهم المهدي ( عليه السلام ) إمام لقائد المرة الأولى ولكافة المكلفين - اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه .
ثم لا نجد البعث في آياته إلا بعث الرسل أو بعث الأموات فالثاني تكويني والأول تشريعي يعم المرسلين دون سواهم ، اللهم إلا من ينحو منحاهم كطالوت :
« إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً » ( 2 : 247 )
ثم اللهم إلا من يسومهم سوء العذاب دوما وأخيرا الا
« عِباداً لَنا »
أخصاء ثم لا بعث إلا رساليا إلا في الغراب :
« فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ » ( 5 : 31 )
خارجا عن الشرعة التشريعية .
وذلك البعث أيا كان ، رسوليا أو رساليا في غير الرسل يتضمن حركة قوية صارمة تقضي على الحياة العارمة ، فكما بعث الأموات يحييهم ، كذلك ذلك البعث يحيى ميت البلاد ، ويحرر مستضعفي العباد عن سلطان الطواغيت بصورته العامة المستمرة ب « من يسومهم » والخاصة بالمرتين ب « عبادا لنا » .
ثم « عبادا لنا » هي ك « بعثنا » تخصهم دون سواهم ! وكذلك
« بَأْسٍ شَدِيدٍ »
إذ لا نجدها إلا في الحديد :
« وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ »
( 57 : 25 ) أم في بأس اللّه :
« وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا » ( 4 : 84 )
هامش
( 1 ) . نور الثقلين عن تفسير العياشي عن حمران عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام )