والبعث الرباني ولا سيما في جمعية الصفات « نا » يعني بعثا ربانيا ايمانيا صامدا صارما كالبعثات الرسالية . فالبعث الصهيوني في الإفساد العالمي يتطلب بعثا ربانيا يكافئه في الإصلاح العالمي : بعث عتيد فيه باس شديد ! ، ومن قبل تأذن اللّه نوعية هذا البعث :
« وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ » ( 7 : 167 )
: سلسلة من عباد اللّه الصالحين في حلقات متواصلة متفاضلة طول التاريخ الإسرائيلي لمن يسومهم سوء العذاب ، ثم ويختص « عبادا لنا » بأخلصهم في هذا البين وأشدهم بأسا حيث يقضى بهم على الإفسادين العالميين .
فمن هؤلاء الخصوص ؟ هم
« قوم يبعثهم اللّه قبل خروج القائم فلا يدعون وترا لآل محمد إلا أخذوه « 1 » قتلوه « 2 » وتفجرة هذه البعثة المظفرة علّها من قم
ف
« هم والله أهل قم » « 3 »
بمن يقودهم من رجله القائد الأعظم الخميني نصره اللّه وكما
يروي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : « رجل من أهل قم . . . » « 4 » .
هؤلاء هم الأولون في وعد الأولى ، ثم الآخرون في وعد الثانية
« هم
هامش
( 1 ) . تفسير البرهان عن العياشي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) والوتر بفتح الواو وكسره : الفرد أو ما لم يتشفع والذحل أو الظلم فيه هو المقصود هنا .
( 2 ) . تفسير نور الثقلين 3 : 18 عن روضة الكافي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى :بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا . . . ».
( 3 ) تاريخ قم تأليف حسن بن محمد القمي نقلا
عن جماعة من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) قالوا : كنا حضورا عنده ( عليه السلام ) فتلا :« فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا . . . »قلنا : جعلنا فداك من هؤلاء ؟ قال : هم واللّه أهل قم .
( 4 ) . يأتي تفصيل هذا الحديث .