تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
« وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا »
« 1 » . ف « قليلا » من العلم قلة في قلة في قلة أوتيها العالمون اجمع مهما كان نصيب أصحاب الوحي على مراتبهم أوفر ثم من يليهم ، و « قليل » أوتوا قلة واحدة هي « من العلم المطلق » هم رجالات الوحي وأضرابهم ، إذ لم يؤتوا على علّاتهم إلّا قليلا من علم الغيب ، مهما كان كثيرا وجاه الآخرين ، فإنه قليل وجاه رب العالمين « وما أوتيتم كثير فيكم قليل عند الله » « 2 » . فأين هذه القلة القليلة من العلم والنيل من حقيقة الروح كما اللّه يعلم ، وقد يعلم من حقيقتها أولياءه الخصوص بعضا لا كلا ، حيث العلم المطلق بحقيقة شيء هو القدرة المطلقة على إبداعها ، و
« هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ »
؟ ثم لا يعلم هذه القلة سائر الخلق ، وإنما يعلمون بما
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 219 ح 438 تفسير العياشي عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر ( ع ) في قول اللّه« وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًاقال : تفسيرها في الباطن انه لم يؤت العلم الا أناس يسير فقال :« وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا »« منكم » أقول وقليلا في نصبها استثناء عن العلم ورفعها استثناء عن ضمير الجمع في« ما أُوتِيتُمْ »ويجوز ان يرادا معا واللفظ منصوب لرجاحة احتماله على الآخر . ( 2 ) المصدر ح 437 تفسير القمي ان اليهود سألوا رسول اللّه ( ص ) عن الروح فقال« الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي »وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا »قالوا : نحن خاصة ؟ قال : بل الناس عامة ، قالوا : فكيف يجتمع هذان يا محمد ! تزعم انك لم تؤت من العلم الا قليلا ولقد أوتيت القرآن وأوتينا التورية وقد قرأت« وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ »وهي التوراة« فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً »فأنزل اللّه تبارك وتعالى« وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ »يقول : علم اللّه أكبر من ذلك وما أوتيتم كثير فيكم قليل عند اللّه .