فالروح القدسي الرسالي المحمدي بوحيها هي روح الأرواح كلها ، وسائر الأرواح أبدان لها ، من سفلي هو روح الإنسان ومن علوي هو روح الرسالات غيرها وبينهما متوسطات عوان .
تلكم الروح القدسية في محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والمحمديين من عترته أعظم من جبريل وميكال ومن الروح زعيم الملائكة وهي كسائر الأرواح من أمر اللّه دون سواه .
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
.
هنا مثلث من الاحتمالات في مخاطب
« ما أُوتِيتُمْ »
انهم هم المشركون أم السائلون عن الروح أم العقلاء اجمع ، ثم العلم قد يعني العلم المطلق ، وأخرى مطلق العلم وحيا أو سواه . وثالثة العلم بحقائق الأشياء ، ثم قليلا قد يعني قليلا من العلم وأخرى قليلا منكم ، فمجموعة المحتملات ثمانية عشر ، قد تعنيها الآية كلها ، على مراتبها في درجاتها أدبيا ومعنويا ! وقد تصدق بعضها روائيا .
فهم « الذين لم يؤتوا من اللّه فوائد العلم فوصفوا ربهم بأدنى الأمثال وشبهوه بالمشابهة فيما جهلوا به فلذلك قال
« وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا »
فليس له شبه ولا مثل ولا عدل » « 1 » فتعالى أن تكون الروح شيئا من ذاته المقدسة كما يهرفه الخارقون ويكذبه العارفون .
وهم الخلق أجمعون ف « لم يؤت من العلم إلّا أناس يسير فقال
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين ح 439 كتاب التوحيد باسناده إلى حنان بن سدير عن أبي عبد اللّه ( ع ) حديث طويل يقول فيه « ووصف الذين لم يؤتوا من الله فوائد العلم منهم .