تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الباطل كلما أرعد وأبرق وعربد لا يملك عقولا صافية وحقولا ضافية ، مهما ملك غاربة من سنخه وفي مجراه ، ولكنما الحق يملك عقولا وتنضج به عقول ، مهما عارضه من لا يعقلون ! لقد جاء الحق في القرآن ( 254 ) مرة ولم يجيء الباطل إلّا ( 26 ) مرة ، ولان دلائل الحق تحيط بنا وليس للباطل دلائل إلّا زورا وغرورا !
« وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً » ( 18 : 56 )
« بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ » ( 21 : 1 )
« وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ » ( 40 : 50 )
؟
« بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ » ( 21 : 24 )
لذلك
« وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ »
( 23 : 70 ) :
« وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ »
ليحق ويبقى
« وَزَهَقَ الْباطِلُ »
لان حقه الزهاق
« إِنَّ الْباطِلَ كانَ »
منذ وجد وفي أعماق الزمان والمكان « زهوقا » لاثبات له فلا مساك له ولا سماك لبنائه وإنما يبقى امتحانا وبلاء في دار البلاء
« وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى »
:
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً ( 82 )
. القرآن كله شفاء ورحمة للمؤمنين ومزيد خسار للظالمين ، ولا تعني « من » تبعيضا في القرآن ، بل هو بيان لكيان القرآن أيا كان كما
« فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ »
فالرجس هو طبيعة الأوثان ، والشفاء والرحمة هما طبيعة القرآن ولكن لمن ؟ « للمؤمنين » ! أترى إذا اختص القرآن في شفاءه ورحمته بالمؤمنين فما بال غيرهم يؤنّبون ويعذبون ولا يشملهم هدى القرآن ؟ رغم انه
« هُدىً لِلنَّاسِ