« وانما الشفاء في علم القرآن « 1 »
« للأرواح والأبدان ، للمؤمنين بدرجاتهم ، عالية في أئمة الهدى « 2 »
ونازلة لمن ذاق طعما من الايمان « 3 » ، فالشفاء والرحمة لكلّ قدر الايمان
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
:
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً ( 83 )
.
تنديد بنسيان الإنسان نعمة ربه حين ينعم عليه ، ويأسه حين يمسّه الشر « والدهر لك يومان يوم لك ويوم عليك فإذا كان لك فلا تبطر وإذا كان عليك فاصبر فبكلاهما ستختبر » ولكن
« إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى »
! فحين يترك الإنسان بلا شفاء ولا رحمة يعيش دهره خسارا في يوميه : حيث يبطر إذا أنعم اللّه عليه فاعرض ونئا بجانبه ، ويئيس حين يمسه الشر ، فمن طبيعة النعمة أنها تطغي وتبطر ما لم يذكر المنعم واهبها فيحمد ويشكر ، والشر والضر يقنط ويئيس ما لم يرجو اللّه ويأمل ، وهنا لك تتجلى القيمة القمة لشفاء القرآن ورحمته ، أو خساره ونقمته ، وكل يعمل على بشاكلته .
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا ( 84 )
:
هامش
( 1 ، 2 )
نور الثقلين 3 : 213 في 412 في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه : وانما الشفاء في علم القرآن لقوله :
تنزّل من القرآن ما هو شفاء - للناس ورحمة لأهله لا شك فيه ولا مرية وأهله أئمة الهدى الذين قال اللّه« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ».
( 3 )
المصدر بنفس السند عنه ( عليه السلام ) قال : انما الشفاء في علم القرآن لقوله« ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَلأهله لا شك فيه ولا مرية آه .