الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « دلوك الشمس زوالها وغسق الليل بمنزلة الزوال من النهار »
إذا فالأشبه الأقوى اعتبار الغسق وسطا بين بداية الظلام ونهايتها .
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ
عطف على الصلاة فتعني : وأقم قرآن الفجر :
الفجر الصادق للشمس ، لا كاذبه ولا طلوعها ، وإنما فجرها حيث يشق ضوءها ظلام الليل فيتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر .
قرآن الفجر هي صلاته صلاة الصبح حيث تبتدء من فجر الشمس إلى ما قبل طلوعها ، وكما صلاة العصر إلى ما قبل غروبها :
« وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها » ( 20 : 130 )
:
وكما دلوك الشمس يشمل بين الوقتين كذلك فجرها فإنها تشق وتفجر ظلام الليل شيئا فشيئا حتى تطلع فيتم الفجر ، فالظهران هما صلاة الدلوك والصبح هي صلاة الفجر حيث يتنفس حتى يزيل آخر رمق من الليل .
ولماذا
« قُرْآنَ الْفَجْرِ »
دون صلاته وجاه الصلوات الأربع
« لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ »
؟ تلميحا لمزيد الأهمية فالاهتمام بصلاة الفجر :
انها قرآن وان كانت كل صلاة قرآنا واجبة القراءة والمتابعة ، إلّا ان قرآنها أهم وأتم من قرآنها ، ل
إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
دون سائر القرآن ، فمهما تشهد قرآن الدلوك ملائكة النهار ، وتشهد قرآن الليل إلى غسقه ملائكة الليل « 1 » فقرآن الفجر تشهده ملائكة الليل والنهار ، فبين
هامش
الصلاة والصوم من النهار دليلا على كونه منه في كافة الأبواب وحتى فيما يخالف الحس من كون غسق الليل قبل غسقه إذ تحسب نهايته بداية الفجر .
( 1 ) .
الدر المنثور 4 : 196 - اخرج عبد الرزاق والبخاري ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر
ثم يقول أبو هريرة : اقرؤا ان شئتم