الحقائق ،
و « أعمى العمى عمى الضلالة بعد الهدى وشر العمى عمى القلب » « 1 » .
فلا بد لكل أناس من إمام يأتم به في حق ،
و « من مات بغير امام مات ميتة جاهلية » « 2 » .
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ( 73 ) وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا ( 74 )
.
« وان كادوا ( من كان في هذه أعمى ) ليفتنوك ( أيها الرسول ) عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره ( كما يشتهون ) وإذا لاتخذوك خليلا ( يتخللونك حبا ووفاقا بما تخللوا فيك فرية ونفاقا جزاء وفاقا ) !
« وَلَوْ لا . . »
.
« كادوا » من الكيد وهو هنا مقارفة الاحتيال المذموم ، أم الكود مقاربة للفعل المذموم ، وعلهما هنا معنيّان انهم احتالوا الفتنة واقتربوا لها لولا . . .
الفتنة الشيطانية مهما اتجهت إلى الرسول بكل كيد وخدعة ، ولكنها لا تصله بما يحذره هو ويحذّره اللّه عصمة ذات بعدين :
« وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ
هامش
( 1 ) . المصدر ح 256 من خطبة للإمام علي ( عليه السلام ) . 356 .
( 2 )
نور الثقلين 3 : 194 ح 343 تفسير العياشي عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) لا تترك الأرض بغير امام يحل حلال اللّه ويحرم حرام اللّه وهو قول اللّه :« يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ »ثم قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : من مات بغير امام مات ميتة جاهلية فمدوا أعناقهم وفتحوا أعينهم فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) أليست الجاهلية الجهلاء ؟ فلما خرجنا من عنده قال لنا سليمان : هو واللّه الجاهلية الجهلاء ولكن لما رآكم مددتم أعناقكم وفتحتم أعينكم قال لكم كذلك .