تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
كما كانت وصدرت ، وكتاب النجاح أو السقوط هو حصيلة الحساب في كتاب الأعمال . فالطاهر يدعى بإمام طاهر والغادر بغادر « يجيء كل غادر بإمام يوم القيامة مايلا شدقه حتى يدخل النار » « 1 » . وهل الكتاب المؤتى هنا باليمين هو كتاب الأعمال ؟ فيقرأه كل بصير وأعمى حجة له أو عليه :
« اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً »
( 17 : 14 ) ؟ وهنا القراءة لمن يؤتاه بيمينه ، وغيره أعمى لا يستطيع قرائته ! . أم هو كتاب السقوط أو النجاح ؟ وليقرءه كلّ ساقط وناجح :
« وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ . وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ »
( 69 : 26 ) وهنا الأعمى لا يقرء كتابه ! أو هو يقرء عذابا فوق العذاب . أو هو كتاب شرعته الإلهية حيث توجّب عليه اتباعها
« فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ »
يوم الأخرى كما قرءوه يوم الدنيا فهو هنا بصير كما كان هناك بصيرا -
« وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ » ( )
لدنيا ) « أعمى » لم ينظر إلى كتاب شرعته ، أو نظر وبسر وأدبر واستكبر ، أم اي نظر لم تلحقه عقيدة أو عمل
« فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى »
لا ينظر إلى كتاب شرعته مهما حاول
« وَأَضَلُّ سَبِيلًا »
إذ كان له في الدنيا أن ينظر ولم . . . وليس له هنا ان ينظر ولن « 2 » وقد كان له في الدنيا توبة ما دام فيها أن ينظر بعد ما ترك ،
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 192 ح 331 - الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : . . . ( 2 ) المصدر ح 358 عن ثواب الأعمال باسناده إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أنه قال : ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره اللّه عز وجل يوم القيامة أعمى فيقول :