فباحرى محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فإنه إمام الأئمة من سائر حملة الوحي :
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا » ( 21 : 73 )
.
وورثة الرسل أئمة بعدهم بالوراثة النيابية :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ » ( 35 : 32 )
« 1 » .
ولا يخلو أي زمان من إمام ناطق بالحق إما ظاهرا أو غائبا :
« اللهم انك أيدت دينك في كل أوان بإمام أقمته علما لعبادك ومنارا في بلادك بعد أن وصلت حبله بحبلك وجعلته الذريعة إلى رضوانك وافترضت طاعته وحذرت معصيته ، وأمرت بامتثال امره والانتهاء عند نهيه ولا يتقدمه متقدم ولا يتأخر عنه متأخر » « 2 » .
وترى ان إمام كل أناس هو كل من افترض عليهم طاعته وإن لم يطيعوه ؟ فلا يدعى إذا باي امام ضال ؟ والدعوة تعم أئمة الهدى وأئمة الضلال ! أم يدعى كل أناس بمن اعتقدوه لهم إماما وان لم يعتمدوه عمليا ؟ والائتمام لا يخص جانب العقيدة ، فإنه الايمان والعمل الصالح « 3 » ! فالإمام الناطق والصامت من هاد أو مضل هو المقتدى عقيديا
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 194 ح 344 عن بشير الدهان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : أنتم واللّه على دين اللّه ثم تلا« يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ »ثم قال : علي امامنا ورسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) امامنا . كم من امام يجيء يوم القيامة يلعن أصحابه ويلعنونه ونحن ذرية محمد وامنا فاطمة .
( 2 ) . عن الصحيفة السجادية عن الإمام السجاد ( عليه السّلام ) .
( 3 )
المصدر ح 327 في كتاب الخصال باسناده إلى الأصبغ بن نباتة قال : أمرنا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بالمسير إلى المدائن من الكوفة فسرنا يوم الأحد وتخلف عمرو بن حريث في سبعة نفر فخرجوا إلى مكان بالحيرة يسمى الخورنق فقالوا : نتنزه فإذا كان الأربعاء خرجنا فلحقنا عليا قبل ان يجمع ، فبينا هم يتغذون إذ خرج عليهم ضب