غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة ومن غلب شهوته عقله فهو شر من البهائم » « 1 » .
فالصورة الانسانية ككلّ بجزئيه
« هي أكرم الصور على الله » « 2 »
ف
« الحمد لله الذي خلقني فأحسن خلقي وصورني فأحسن صورتي وزان مني ما شان من غيري وأكرمني بالإسلام » « 3 » .
وكونها أكرم الصور تلمح أن القليل الموازي للإنسان هو أيضا في تقويم الإنسان مهما سمي باسم الإنسان أم سواه ، إلّا ان لأهل بيت الرسالة المحمدية فضيلة تفوق الفضائل ، فلا أحد يساويهم أو يساميهم في العالمين .
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ( 71 ) وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا ( 72 )
.
تلكم الكرامة والفضيلة سلبا وإيجابا في تبني العقائد والأعمال تسرح في مسرح القيامة ، مشهد يشهد فيه كل أناس ما قدم وما أخر ، فإنه يوم الطامّة التامة .
هامش
( 1 ) .
المصدر ح 311 : في علل الشرايع باسناده عن عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه ( ع ) فقلت : الملائكة أفضل أم بنو آدم ؟ فقال قال أمير المؤمنين ( ع ) : ان اللّه عز وجل ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة وركب في البهائم شهوة بلا عقل وركب في بني آدم كليهما فمن غلب عقله . . . » .
( 2 )
المصدر ح 311 في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين ( ع ) أصحابه : إذا نظر أحدكم في المرآة فليقل . . .
( 3 )
نور الثقلين 3 : 187 ح 308 تفسير القمي عن علي ( ع ) في حديث « . . . فاما ملك منهم ففي صورة الآدميين وهي أكرم الصور على الله . . . » .