وإبلاس إبليس ، حيث استقل كيان آدم المخلوق من طين ، واستغل ناريته في إبلاسه عن السجود له ، ثم تأتي بما تهدّد إبليس ذرية آدم باحتناك ذريته إلّا قليلا ، وان
« لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ . ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ، قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ »
( 7 : 18 ) و
« لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ، إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ . قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ : إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ » ( 15 : 43 )
.
« وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ »
فيما هدد ذريته
« فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » ( 34 : 20 )
! لا لأنه أقوى منهم ف
« إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً »
بل لأنهم اغوى منه رغم انهم أقوى حجة وأحجى ! .
إنه طالب ربه إنظاره إلى يوم يبعثون
« قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ، قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ » ( 7 : 15 )
فهل إلى يوم يبعثون ؟ و
« مِنَ الْمُنْظَرِينَ »
يلمح إلى أنهم عدة ، فمن هم ؟ وحتى متى ؟ وفي ( ص )
« وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ : قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ، قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ : إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ » ( 81 )
.
وقد تلمح لعنته إلى يوم الدين أنه الوقت المعلوم « 1 » وقد يبعده ألّا تصريحه في سائر القرآن بإجابته إلى يوم الدين ، وإنما
« إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ »
أم و
« إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ »
وعلّه لان إنظاره له مرحلتان ، إنظار اوّل إلى يوم يقوم القائم ( عليه السلام ) حيث يأخذ حريته في مجاله الأوسع
هامش
( 1 ) . حيث اللعنة إلى يوم الدين هي جزاء الشيطنة إلى يوم الدين وقد تحققت اللعنة فلتتحقق كذلك الشيطنة إلى يوم الدين ، مهما خفت منذ قيام القائم لقوة في دولة الايمان وللمؤمنين .