ثم و
« إِذْ أَمَرْتُكَ » ( 7 : 121 )
دليل خاص على أمره و « قلنا للملائكة يدلنا انه كان ضمن الملائكة .
والسجود هنا كما فصلناه في البقرة والجن ويوسف كان سجود شكر ولم يكن المسجود آدم ، وإنما
« اسْجُدُوا لِآدَمَ »
سجودا للّه لما أنعم عليهم من آدم معلما
« قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ »
، فلا أن آدم كان قبلة لهم حيث السجود هو إلى القبلة لا لها وهنا « لآدم » ولا أنه مسجود فإنما هو اللّه وآدم مسجود له : ولأجله ، فالسجود له قد يعني أنه مسجود كما اللّه ، أو انه سبب للسجود كالشكر للّه بما أنعم ورزق كما تقول : سجدت لرزقي - لولدي إمّا ذا .
قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ( 62 )
.
هنا يتهدد إبليس ربه في ذرية آدم باحتناك ذريته فتزول هذه الكرامة حيث يجعلهم في احتناكهم كمثله أم هم أضل سبيلا ، فينقض في زعمه الكرامة الربانية لآدم حيث ينتقص من تلكم الكرامة . . . وكما انتقض فترة في عصيان آدم .
« قال » إبليس مخاطبا ربه : « أرأيتك » أرأيت نفسك « هذا » الطين الحقير الهزيل الذليل
« الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ »
وقد
« خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ »
! أرأيتك تبقى هذه الكرامة ؟
« لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ »
؟
كلّا فإنني إن أخرت وأمهلت
« لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا »
:
أنت كرمته عليّ لأنه يعبدك أكثر مني ، وانا اكرّم نفسي عليه حيث احتنك ذريته . . . فيعبدونني أنا تاركين عبادتك ! نرى قصة إبليس في آيات سبع ، تشترك في أمر الملائكة بالسجود لآدم