« كَلِمَةً طَيِّبَةً »
بتنكرها تعم كل كلمة طيبة في كافة حقولها الدلالية والواقعية ، من لفظة تقال ، أو عقيدة وعلم ، أو عمل صالح أو حال ، أم اشخاص خصوص من سائر المعصومين ومن يحذو محذاهم ، حيث الكلمة هي كل ما تدل مهما اختلفت الدالات والدلالات قوة وضعفا ، ومن أقواها الكلمة المحمدية العليا فإنها جامعة الكلمات الطيبات لأعلى قيمها وقممها « 1 » .
ففي حقل اللفظ نرى كلمة التوحيد رأس الزاوية « 2 » ومنطلق الطيبة لكل كلمة طيّبة ، وقد يحملها داعية التوحيد العليا الرسول الأقدس محمد ( صلى اللَّه عليه وآله ) والمحمديون من عترته المعصومين ( عليهم السلام ) يحملونها لفظيا وعقيديا وعلميا وعمليا وعينيا ، دون إبقاء لمدرجة منها إلا درجوها وعرجوها لحدّ لا يعرجها لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن امتحن اللَّه قلبه للايمان .
وهذه الكلمة الطيبة هي القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة كما في تالية الآية .
وهل لهذه الشجرة الطيبة التي هي مثل لتلك الكلمة الطيبة واقع خارجي نعرفه أو نتعرف اليه ؟ الظاهر نعم حيث الواقعية في أمثال القرآن
هامش
( 1 ) . لقد تظافرت الرواية من طريق الفريقين في تطبيق الكلمة الطيبة على الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وأهل بيته المعصومين عليهم السلام .
( 2 )
الدر المنثور 4 : 76 - اخرج ابن أبي حاتم عن قتادة ان رجلا قال يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ذهب أهل الدثور بالأجور فقال : أرأيت لو عمد إلى متاع الدنيا فركب بعضها إلى بعض أكان يبلغ السماء أفلا أخبرك بعمل أصله في الأرض وفرعه في السماء تقول : لا اله الا اللَّه واللَّه أكبر وسبحان اللَّه والحمد للَّه عشر مرات دبر كل صلاة فذلك أصله في الأرض وفرعه في السماء .