تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
حسب دركات الغواية مهما كانوا من المؤمنين :
« إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ » ( 15 : 42 )
. واما
« الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ »
و « المخلصون » فليس له عليهم اي سلطان :
« قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ، إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ » ( 38 : 82 )
. وهذه تعابير ثلاث عن ثالث ثلاثة من المكلفين : « غير الغاوين »
« الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ »
« المخلصين » وليخصص الأولان بكونهم من المخلصين ، فهم المؤمنون المتوكلون القمة ، وغير الغاوين القمة ، وهم المعصومون ، أم يعني من سلطانه السلطة الإلحادية أو الشركية فيعم
« الَّذِينَ آمَنُوا . . . »
كل المؤمنين المتوكلين وكما قد يستفاد من آيات سلب السلطان .
« فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ »
. . . أفلا لوم على الشيطان في إضلاله الدائب ، وإنما هو على المضلّلين المستضعفين ؟ أجل إنه ملوم بما أضل ، وهم ملومون بما ضلوا ، ولكن حجر الأساس في ذلك اللوم هو الذي تولاه وتقبل سلطانه عليه ، فهم بالنسبة لأنفسهم أظلم وأشطن من الشيطان حين يحنون ظهورهم ليركبهم كما توعدهم :
« لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا »
. « ما أنا بمصرخكم ولا أنتم بمصرخي » خلاف ما وعدتكم أني مصرخكم يوم الصرخة :
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ . . »
. انه لا إصراخ هنا أو هناك إلّا صراخا أجرد عن اي مصرخ ، وترى هذا الشيطان لا يصرخ خلاف ما وعد ،
« ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ »
فما هو موقف
« وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ »
ولم يكن فيه وعد لا من الشيطان ولا من أولياءه ؟ .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 63 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني