شذرات منها « 1 » حفاظا على كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) اللذان يجب ان تتبنّاها الوحدة ، فإنها دونها هوّة ووهدة .
هامش
( 1 ) . الخليفة أبو بكر بين الكتاب والسنة : ومما ابتلي به غائلة فدك حيث اصدر فتوى سياسية قيادية حول حرمان ورثة الأنبياء من ميراثهم ناسبا لها إلى رسول الهدى أنه قال
« نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة »
ولو دلت على ما قصده الخليفة فهي خلاف نصوص الكتاب والسنة ، وقد حرم الصديقة الطاهرة فدكها بهذه الفتوى اللئيمة المصلحية .
ثم الخليفة عمر قد أكثر العثار وفي بعضها الاعتذار لحد تواتر عنه « لولا علي لهلك عمر » في احكام كان يصدرها وعلي ( عليه السلام ) يردعه وفيما يلي شذر مما تلفت منها وتبقى :
من ذلك تحريمه أكل اللحم ان رجلا من الأنصار مر به وقد تعلق لحما فقال له عمر :
ما هذا ؟ قال : لحمة أهلي قال : حسن ، ثم مر بالرجل لليوم الثاني والثالث فعلى رأسه بالدرة ثم صعد المنبر فقال : إياكم والأحمرين اللحم والنبيذ فإنهما مفسدة للدين ومتلفة للمال ( عن ميمون بن مهران ينقله عنه كنز العمال 5 : 161 ومنتخب الكنز بهامش مسند أحمد 3 : 483 ) .
ومن ذلك إمضاء الطلقات الثلاث فعن ابن عباس قال كان الطلاق على عهد رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر ان الناس قد استعجلوا في امر كانت لهم أناة فلو أمضيناه عليهم ( مسند أحمد 1 : 314 - صحيح مسلم 1 : 574 - سنن البيهقي 7 : 336 - مستدرك الحاكم 2 : 196 - تفسير القرطبي 3 : 13 وصححه - ارشاد الساري 8 : 127 - الدر المنثور 1 : 279 وفي معناه سنن أبي داود 1 : 344 - احكام القرآن للجصاص 1 : 459 وأخرجه الطحاوي ) ، وهذا خلاف نص الكتاب وثابت السنة :« الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » ( 2 : 229 ).
ومن ذلك فتوى له قومية في ميراث الأعاجم : روى الامام مالك عن الثقة عنده انه سمع سعيد بن المسيب يقول : أبى عمر بن الخطاب ان يورث أحدا من الأعاجم إلا أحد ولد في العرب ، قال مالك وان جاءت امرأة من ارض العدو فوضعته في ارض العرب فهو ولدها يرثها ان ماتت وترثه إن مات ميراثها في كتاب اللَّه ( الموطأ 2 : 12 ) .
ومن ذلك تحريمه البكاء على الميت دون حجة الا عليه ،
فعن ابن عباس قال لما ماتت