تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وكلمة الكفر هما على الأكثرية الساحقة مسامتان ، برجاجة ظاهر الايمان على النفس ، لذلك رخّصت التقية واعتبر المضحي بنفسه صادعا بالحق فهنيئا له . فلو اكره قائد اسلامي على كلمة الكفر حرمت عليه التقية لأنه بذلك يشرح بالكفر صدورا ، ولو أكره مسلم بسيط عليها ، وبحيث لا يطلع عليها أحد أم لا يؤثر فيه ، فالتقية هنا واجبة ، وعند تساوي الضررين فهو بالخيار ، وفي رجاحة أحدهما فهو بين رخصة التقية والصدع بالحق فهنيئا له .
ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
107 . ولماذا عليهم غضب من اللّه ولهم عذاب عظيم ؟
« ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ »
تقديما للايمان على الكفر ، ليكسبوا زهرة من الحياة الدنيا ويشرحوا بالكفر صدور آخرين إلى صدورهم
« وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ »
الصامدين على كفرهم ، لا يوم الدنيا ولا يوم الدين .
أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
108 .
« وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ » ( 7 : 179 )
. قلوب مقلوبة عن الفقه ، وأسماع مصدودة عن سمع الإنسان ، وأبصار مغشية عن إبصاره ، فهم إذا في عقلية حيوانية بل هم أضل