تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وترى متى
« غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ »
لهؤلاء الذين شرحوا بالكفر صدرا ، والمغفرة والرحمة للذين صمدوا على الايمان ؟
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
111 « 1 » . في ذلك اليوم العصيب
« تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ »
فإنه يوم الجمع الحشر ، حال انها
« تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها »
لا سواها ، فان
« لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ »
. فالنفس الناسية نفسها يوم الدنيا ، الذاكرة لمتعلقاتها ، الهائمة فيها ، تذكر نفسها يوم الأخرى ، وتنسى ما سواها ، وكذلك النفوس المؤمنة ، الذاكرة المتذكرة يوم الدنيا ، اللهم إلا لمن اذن له بشفاعة نفوس تستحقها . و « نفسها » هنا هي « كل نفس » بعينها ، كما تقول نفسي وأنفس
هامش
رأس عبد اللّه بن حذافة وأنا ابدا فقام فقبل رأسه » ( ذكره ابن كثير في التفسير ) . ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 90 القمي في الآية قال : نزلت في قوم كان لهم نهر يقال له البليان وكانت بلادهم خصبة كثيرة الخير وكانوا يستنجون بالعجين ويقولون هذا ألين فكفروا بأنعم اللّه واستخفوا بنعمة اللّه فحبس اللّه عليهم البليان فجدبوا حتى أحوجهم اللّه إلى ما كانوا يستنجون به حتى كانوا يتقاسمون عليه وفيه عن محاسن البرقي وفيه عن محاسن البرقي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ان قوما وسع اللّه عليهم في أرزاقهم حتى طغوا فاستخثنوا الحجارة فعمدوا إلى النقي وصنعوا منه كهيئة الأفهار فجعلوه في مذاهبهم ، فاخذهم اللّه بالسنين فعمدوا إلى أطعمتهم فجعلوها في الخزائن فبعث اللّه على ما في الخزائن ما أفسده حتى احتاجوا إلى ما كان يستطيبون به في مذاهبهم فجعلوا يغسلونه وما يأكلونه و في تفسير العياشي عنه ( عليه السلام ) انهم قوم من بني إسرائيل .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 504 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني