تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
والاستثناء هنا ليس إلا عن ظاهر الكفر فان باطنه لا يكره عليه . وهل يجوز ترك اظهار الكفر عند التقية النفسية ؟ الآية انما تصد العذاب الأليم عمن اتقى ، فبطبيعة الحال لمن صمد على ظاهر الايمان كباطنه ، ولا سيما في تلك الظروف المحرجة ، فإن له جزاء الحسنى يوم الحساب ، فإنه صادع بالحق وذلك أخذ برخصة اللّه « 1 » اللهم الا إذا كانت نفسه أنفس من ظاهر الايمان وانفع لكتلة الايمان ، فهنا التقية تقتضي تقديم النفس على ظاهر الايمان « 2 » .
هامش
فلحقوا برسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فأخبروه بالذي كان من أمرهم واشتد على عمار الذي كان تكلم به فقال له رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كيف كان قلبك حين قلت الذي قلت ، أكان منشرحا بالذي قلت أم لا ؟ قال : لا ، قال : وانزل اللّه« إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ »و فيه عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار عن أبيه قال أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه فلما أتى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : ما وراءك شيء ؟ قال : شر ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير قال : كيف تجد قلبك ، قال : مطمئن بالايمان ، قال إن عادوا فعد فنزلت« إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ». ( 1 ) . تفسير الرازي 20 : 122 روي أن مسيلمة الكذاب أخذ رجلين فقال لأحدهما ما تقول في محمد ؟ فقال : رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال ما تقول فيّ قال : أنت أيضا فخلاه وقال للآخر ، ما تقول في محمد ؟ قال : رسول اللّه قال ما تقول فيّ ؟ قال : أنا أصم فأعاد عليه ثلاثا فعاد جوابه فقتله فبلغ ذلك رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال : اما الأول فقد أخذ برخصة اللّه واما الثاني فقد صدع بالحق فهنيئا له . ( 2 ) نور الثقلين عن تفسير العياشي عن أبي بكر عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قال بعضنا : مد الرقاب أحب إليك أم البراءة من علي ( عليه السلام ) فقال : الرخصة أحب إلي اما سمعت قول اللّه في عمار : الا من اكره مطمئن بالايمان .