تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
كل ما يرضاه الرحمان ،
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ »
! ولماذا نستعيذ باللّه من الشيطان الرجيم ؟ ل :
إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ 99 إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ
100 . ف « آمنوا » متمثل في قراءة القرآن ، وهنا نعرف المعني منها انها قراءة التفهم فالتصديق والايمان ،
« وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ »
متمثل في استعاذتهم ، وهنا نعرف انها ليست فقط لفظة تقال والقلب خاو ، فالإيمان باللّه والتوكل على اللّه على ضوء كتاب اللّه هو الضمان الأمان عن سلطان الشيطان ، فكل من الايمان دون توكل والتوكل دون ايمان خاويان ، وسلطان الشيطان مستقر فيهما كما كان فيمن يفقدهما معا ، مهما اختلف سلطان عن سلطان ، فالإيمان في بعدي الجنان والأركان يتكفل الواجهة الاختيارية للإنسان قدر الإمكان ، ثم التوكل ضمان لبقاء الايمان وتكامله . وليس سلطانه أية وسوسة منه تحمل المؤمن على لمم أم يزيد ، بل هو سلطان له على أصل الايمان ، ان يتولاه المؤمن ويشرك به ، كما هو المستفاد من الحصر
« إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ »
:
« قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ . إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ . وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ » ( 15 : 43 )
والمؤمن العاصي ليس من أهل الجحيم ، فليست الغواية بسلطانه إلّا خروجا عن سلطان الرحمن إلى سلطان الشيطان بزوال الايمان . إذا « فليس له ان يزيلهم عن الولاية ( الإلهية ) فأما الذنوب وأشباه ذلك فإنه ينال منهم كما ينال من غيرهم » « 1 » فقد « يسلط والله من المؤمن
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 86 في تفسير العياشي عن حماد بن عيسى رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سألته عن قول الله : انما سلطانه . . قال : ليس له . . .