- إذا - ولا سلطان عليه من شيطان مهما وسوس له فان صلته باللّه تعصمه عن الانسياق معه والانقياد اليه .
هنا المأمور بالاستعاذة أولا هو الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ثم الذين معه على الأبدال وأحرى لهم وأولى لمكان عصمته دونهم ، فهو - إذا - يستزيد عصمة وهم يعتصمون دون عصمة ، ولكنه ليس يستعيذ - فقط - لنفسه ، بل ولامته
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ »
( 22 : 52 ) وما أمنية الرسل الا هدى الناس ، وما الإلقاء فيها الا الغاء تأثير دعواتهم فيلغي اللّه ذلك الإلقاء ثم يحكم اللّه آياته .
ولقد أمر الرسول ان يعوذ برب الفلق وبرب الناس ، لكي يفلق ما يغلقه الشيطان على الناس .
وترى ما هي صيغة الاستعاذة اللفظية ؟ المستفادة من هذه الآية :
أستعيذ باللّه من الشيطان الرجيم « 1 » ؟ .
ولأن الاستعاذة هي طلب العوذ فقد يصح « أعوذ بالله من الشيطان الرجيم » كما في المعوذتين « أعوذ » « 2 » والأرجح إضافة السميع العليم :
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 85 في تفسير العياشي عن سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية قلت كيف أقول : قال : تقول أستعيذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم .
( 2 )
الدر المنثور 4 : 130 - اخرج ابن أبي شيبة والبيهقي في سننه عن جبير بن مطعم ان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لما دخل في الصلاة كبر ثم قال : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم
و
فيه اخرج أبو داود والبيهقي عن أبي سعيد قال كان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) إذا قام من الليل فاستفتح الصلاة قال : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك الا اله غيرك ثم يقول : أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم
و
أخرجه أبو داود والبيهقي عن عائشة في ذكر الافك قالت : جلس رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وكشف عن وجهه وقال : أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ان الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم الآيات .