المسلمين ولا بعضهم حيث نصيبهم على ضوء ذلك التبيان ببيان الرسول
« هُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ »
- « هدى » على قدر تبيانه لهم « ورحمة » على قدر هداه « وبشرى » على قدر رحمته ، ولكن كل هدى وكل رحمة وكل بشرى للنبي وسائر المعصومين ، حيث المعروف على قدر المعرفة .
ثم
« تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ »
تعم خصوص الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله ) وذويه المعصومين ( عليهم السلام ) ، في شموليتها نصا وظاهرا وإشارة ولطيفة وحقيقة : بطونا وتأويلات ، وكذلك سائر من بإمكانه تفهّم القرآن قبل إسلامه له وبعده .
ومن ثم
« وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ »
سواء البدائيين كالذين أقروا بالشهادتين ولما يؤمنوا قصورا دون تقصير :
« قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ » ( 49 : 14 )
.
أو الذين آمنوا ولمّا يسلموا تسليما بكمال الايمان القمة ، فإنهم الوسطاء في الإسلام ، أو الذين اسلموا بعد الايمان وهو نتاج قمة الايمان ، دون الذين اسلموا منافقين فإنه ليس لهم لا هدى ولا رحمة ولا بشرى ، بل ضلال ونقمة وإنذار .
ثم هذه الثلاث درجات حسب درجات الإسلام ، فهداه للمسلم غير المؤمن قصورا هي هدى الايمان بعد الإسلام ، وللمؤمن مزيد في هدى الايمان :
« وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ »
وللمسلم بعد الايمان مزيد في هدى الإسلام .
ثم « ورحمة » تعم الرحمات في مثلث النشآت ، كما البشرى تعم ما وعد اللَّه للمسلمين .
ويا له ملتقى عالية غالية ان يجتمع
« تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ »
القرآن ، بيان كل شيء من القرآن لأهل بيت القرآن ، نور على نور يهدي اللَّه لنوره من يشاء .