تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ومما يروى عن الإمام علي ( عليه السلام ) : ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم . . فلو سألتموني لعلّمتكم « 1 » وعن حفيده الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لقد ولدني رسول اللَّه وانا اعلم كتاب اللَّه . . . اعلم ذلك كما انظر إلى كفي ان اللَّه يقول : « فيه تبيان كل شيء » « 2 » . ثم « كل شيء » وهو هنا شيء الهداية الإلهية ، له أصول وفروع ، فأصوله في وحي القرآن ، وفروعه فيه وفي السنة ، أم ان الكتاب هو مطلق كتاب الوحي الشامل للكتاب والسنة ، أم ان الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) نبئ بالفروع حين ألقي اليه الأصول ، لصق بعض وتلو بعض ، مع العلم بالبطون والتأويل ، وكذلك الأئمة من آل الرسول صلوات اللَّه عليهم أجمعين . ف
« تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ »
يختص بمن عليه بيان كل شيء ، دون كافة
هامش
( 1 ) . المصدر في أصول الكافي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيها الناس ان اللَّه تبارك وتعالى أرسل إليكم الرسول - إلى أن قال - فجاءهم بنسخة ما في الصحف الأولى وتصديق الذي بين يديه وتفصيل الحلال من ريب الحرام ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم أخبركم عنه ان فيه علم ما مضى وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة وحكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون فلو سألتموني عنه لعلمتكم . ( 2 ) المصدر عن الكافي عن عبد الأعلى بن أعين قال سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) يقول قد ولدني رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وأنا اعلم كتاب اللَّه وفيه بدء الخلق وما هو كائن إلى يوم القيامة وفيه خبر السماء وخبر الأرض وخبر الجنة وخبر النار وخبر ما هو كائن اعلم ذلك كما انظر إلى كفي . و فيه عن تفسير العياشي عن منصور عن حماد اللحام قال قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : نحن واللَّه نعلم ما في السماوات وما في الأرض وما في الجنة وما في النار وما بين ذلك ، قال : فبقيت انظر اليه فقال : يا حماد ! ان ذلك في كتاب اللَّه ثلاث مرات - قال : ثم تلا هذه الآية :« وَيَوْمَ نَبْعَثُ. .تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ».