كان في توحيدهم خلل وعلل .
إذا فهم كلهم
« يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها »
بفصل فاصل بين العرفان والنكران ، ثم هم
« أَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ »
الغلاظ الشداد ، من أشداء الكفر والعناد حيث
« جَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا »
.
ولا تخص نعمة اللَّه هنا - ولا في اي مسرح - المادية المحسوسة منها فإنها أدناها ، بل هي الروحية أيضا وباحرى ، من نعمة معرفة وجود اللَّه وتوحيده ، ونعمة الرسالة عامة وخاصة ، ونعمة الولاية خاصة « 1 » وعامة « 2 » ، وسائر النعم الروحية المعرفية والعقيدية ، يعرفونها ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 72 في أصول الكافي بسند متصل عن أحمد بن عيسى قال حدثني جعفر بن محمد عن أبيه عن جده ( عليهم السلام ) في الآية قال ( عليه السلام ) لما نزلت« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »اجتمع نفّر من أصحاب رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في مسجد المدينة فقال بعضهم لبعض : ما تقولون في هذه الآية ؟ فقال بعضهم ان كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها وان آمنا فان هذا ذل حين يسلط علينا ابن أبي طالب فقالوا : قد علمنا أن محمدا صادق فيما يقول ولكنا نتولاه ولا نطيع عليّا فيما أمرنا - قال : فنزلت هذه الآية :« يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها »يعني ولاية علي ( عليه السلام )« وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ »بالولاية .
( 2 ) . المصدر في تفسير علي بن إبراهيم قوله« يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها »قال :
نعمة اللَّه هم الأئمة والدليل على أن الأئمة نعمة اللَّه قول اللَّه« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً »قال الصادق ( عليه السلام ) : نحن واللَّه نعمة اللَّه التي أنعم بها على عباده وبنا فاز من فاز .
أقول وهذا من قبيل الجري والتفسير بالمصاديق المختلف فيها بعد الاتفاق على نعمة الرسالة .