يوم الدنيا بما أشهدهم اللَّه عليه منها « ثم » بعد بعث الشهداء
« لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا »
في اي كلام خلاف الشهادة والشهود ، أم اية محاولة لإخفاء شهادة أو نقضها أم تكذيبها ، فان
« هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ . وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ » ( 77 : 36 )
حيث
« الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » ( 36 : 65 )
تصديقا واقعيا لواقع الشهادات ، فالجو هناك كله شهادات فويلات وويلات ولات حين مناص ، وقد مضى يوم الخلاص ف
« لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا »
لا فحسب بل
« وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ »
حين يتطلبون زوال العتب عنهم ، بعذاب أجرد عن العتبى ، فضلا عما دون العذاب
« وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ »
( 41 : 24 )
« فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ »
( 30 : 57 )
« فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ » ( 45 : 35 )
اعتذارا واسترضاء قوليا أم عمليا وقد مضى وقته ، وقد فات أوان الاستعتاب وجاء أوان الحساب .
فيا لها من عتبى حين لا يؤذن لهم بكلام حتى الاستعتاب ، سلبيا ان تزال عنهم العتبى ، أم ايجابيا ان توجه إليهم العتبى استرضاء أم عتابا فان للَّه العتبى حتى يرضى دون سلب منهم أو إيجاب لأنهم هناك خاسئون لا يحسبون بحساب الإنسان حتى يأتوا بخطب أو خطاب ، وقد
« ذكر لنا ان نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا قرأ هذه الآية فاضت عيناه »
فيضا لفائض دموعه على المذنبين من هذه الأمة حيث يتلقى عليهم الشهادة ويشهد عليهم يوم القيامة مع سائر الاشهاد .
وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
85 .
تعنى رؤية العذاب هنا البصرية قبل دخوله وهم على أشرافه بعد فصل القضاء ،
« فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ »
تخفيف التطفيف فإنه تخفيف ظالم عمن