يصلح ان يصبح معصوما ، وانما الذي يصنعه اللَّه على عينه ويرعاه برعايته وهو يعمل بعين اللَّه كما يجب وكما
قال الرسول ( ص ) : « ما أوذي نبي مثل ما أوذيت » .
ولكن السلطان - أيا كان - ليس هو من فعلنا وتحت قدراتنا ، ف
« إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ »
كما نقول وتقولون
« وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ »
لأنه - فقط - فعل اللَّه دون تحويل لسواه أو تخويل ،
« وَعَلَى اللَّهِ »
لا سواه
« فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ »
فنحن نتوكل عليه في رسالاتنا ودعواتنا وعلى سائر المؤمنين امن يفتش عن ايمان ان يتوكل عليه في سلطان وسواه ، دون توكل على الرسل فإنهم بشر كما أنتم
« وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ . . »
.
وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 12 )
.
وهذه تتمة من صامدة الحجة الرسالية تقطع آمال الناكرين المعارضين حين يسمعون المرسلين مطمئنين إلى مواقفهم ،
« وَما لَنا »
في رسالتنا
« أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ »
الذي أرسلنا
« وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا »
شخصيا ورساليا ، فعلينا المضيّ في سبيلنا تصبرا على كل أذى من الأعداء وكل لظى :
« وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا »
صبر الصمود على الدعوة ، وعدم التفلّت عنها أم تلفّت إليهم قيد شعرة
« وَعَلَى اللَّهِ »
لا سواه
« فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ »
حيث التوكل في صعاب الأمور مما لا بد منه ، والتوكل على من سوى اللَّه خسار وبوار ، إذ لا يغني أحد من اللَّه شيئا ، فكما علينا نحن المرسلين ان نتوكل على اللَّه وقد هدانا سبلنا ، كذلك على المؤمنين إذ قد هداهم سبلهم .
فالقلب الذي يحس ندى الرحمة المتواصلة غير المحدودة من خالق الرحمة ، وانها تقود خطاه ويسده عن خطاه وتهديه السبيل ، إنه قلب