تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 76 ) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 77 )
وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
65 . فحين تحيي ماء السماء الأرض بعد موتها رحمة من الرحمن ، فأراضي القلوب أحرى ان تحيى بمياه الوحي بعد موتها رحمة من الرحيم و
« إِنَّ فِي ذلِكَ »
المثل الأمثل « لآية » في أولوية مطلقة قطعية
« لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ »
سمع الإنسان ، العارف حاجته الروحية انها أحرى من الجسدية ان تستجاب . و « لآية » في أولوية الحياة الحساب بعد الموت من حياة التكليف اللّاحساب ، أفلا تدل حياة الأرض بعد موتها متواترة متكررة ، على امكانية حياة الإنسان بعد موته لمرة واحدة وهي أحق وأحرى ؟ حيث الحياة الدنيوية التكليفية هي قضية فضل اللَّه ، وحياة التكليف هي قضية عدله . وكما أن موت الأرض له مرحلتان ، الموت الاوّل عن حياة ثم أحياها اللَّه بأول ماء
« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ » ( 23 : 18 )
. ثم بعد الاوّل حيث تموت الأرض فصليا في كل سنة ثم تحيى بالماء ، أم تموت في فصل حياتها أحيانا في حالة الجدب ثم تحيى بالماء . فكذلك إنسان الأرض وبأحرى ، إذ
« كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ . . »