تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
لِلشَّارِبِينَ »
« 1 » . ولماذا
« مِمَّا فِي بُطُونِهِ »
والانعام جمع نعم مؤنث لا تقبل إلّا « ها » وفي المؤمنون « بطونها » :
« وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ »
21 فكيف تكون هنا « هو » وهناك « ها » ؟ . « هو » هنا و « ها » هناك تدلاننا على أنهما بمكانة من الصحة دونما تأويل « 2 » ، فالأنعام - إذا - جمع واسم جمع ، واختلاف الضميرين علّه اعتبارا بالأمرين ، والقرآن هو مصدر الأدب لكل أديب وأدب ، وحتى إذا كان جمعا دون إفراد فإرجاع ضمير التأنيث ضابطة شاملة - فقط - في المؤنثات الحقيقية ، وتأنيث الجموع المكسرة كالأنعام مجازي يسوغ في ضمائرها
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 122 - اخرج ابن مردوية عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي كبشة عن أبيه عن جده ان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : . . . ورواه في الكافي عن القمي عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ليس أحد يغص بشرب اللبن لان اللَّه عز وجل يقول : . . . و فيه بسنده عمن ذكره عنه ( عليه السلام ) قال قال لي رجل اني أكلت لبنا فضرني قال فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) لا واللَّه ما يضر لبن قط ولكنك أكلته مع غيره فضرك الذي أكلته فظننت ان اللبن الذي ضرك ، و فيه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن جده قال : شكوت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ذربا ( فساد المعدة ) وجدته فقال لي ما يمنعك من شرب البان البقر ؟ وقال لي : اشتريتها قط ؟ فقلت له نعم مرارا فقال لي كيف وجدتها ؟ فقلت وجدتها تدبغ المعدة وتكسوا الكليتين الشحم وتشهي الطعام فقال لي : لو كانت أيامه لخرجت انا وأنت إلى ينبغ حتى نشربه ، و عن الخصال عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : حسو اللبن شفاء من كل داء الا الموت ( نور الثقلين 3 : 62 - 63 ) . ( 2 ) . كتأويل المرجع في بطونه إلى ما ذكر ، ولا يصح الا إذا كان عديدا ، واما المذكور الواحد فلا يسمح مذهب البلاغة ان يؤول إلى ما ذكر ، ونحن نجد في القرآن كثيرا مثله ونتخذه دليلا أصيلا لجواز مختلف الاستعمالات .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 394 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني