ملائكة لا يأكلون الطعام ولا يمشون في الأسواق ، أم هم البشر جسد لا يأكلون الطعام وهم خالدون لا يموتون ؟ .
« من قبلك » هنا تضرب إلى اعماق الماضي منذ خلق رجال ونساء من إنس أو جان أو أيا كان ، قبل هذا النسل الموجود من القبيلين وبعده .
« ما أَرْسَلْنا
. .
إِلَّا رِجالًا »
رسالة دون وسيط إلى العالمين ، حيث إن رسل الوحي الملائكية مرسلون إلى هؤلاء الرجال ، ثم هم إلى العالمين ، والأوّلون لا رجال ولا نساء ، فالحصر حقيقي يستغرق كافة الرسالات المتصلة بالمرسل إليهم طول التاريخ الرسالي دونما استثناء ، لأنهم هم المعروفون عند أهل الذكر بالرسالات ، عرفانا شهوديا بالرسل الذين هم لصقهم في الدعوة دون وسيط ، دون الملائكة الذين هم مادة المشكلة عند المرسلين : لماذا ما أرسلوا ، هم إليهم ؟ .
« رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ »
وحي الرسالة الشرعة التكليفية ، مما يؤكد انحصار هذه الرسالات في الرجال دون النساء أو الخناثى ، أم صنف آخر هو سنخ واحد بلا ذكور وإناث كالملائكة ، فذلك الوحي - إذا - منحصر فيهم منحسر عمن سواهم ، وهذه قضية الحكمة العالية الربانية ان يرسل إلى كل صنف من صنفه ومن أفضله :
« يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ . . . » ( 6 : 130 )
-
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى » ( 12 : 109 )
ولا ريب ان قبيل الرجال أفضل من قبيل النساء فإنهم قوامون على النساء ، وهم أصلح دعوة وأحرى منهن في الواجهة الجماهيرية دعاية سليمة عن النزعات المعرقلة عن مسير الرسالات ومصيرها .
وأنتم معشر المشركين الشاكين في نوعية الرسل والرسالات ، عليكم ان تسألوا في ذلك أهل الذكر حتى يعلّموكم ما لا تعلمون ، ف
« لا ينبغي للعالم ان يسكت على علمه ولا ينبغي للجاهل ان يسكت على جهله وقد قال الله :