فليعلموا ولن . . ان للمهاجرين في اللَّه من بأسهم ، في الدنيا حسنة رغم انها سجنهم ،
« وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ »
! .
ثم هناك مهاجرة عوان بين ما في اللَّه وما في الشيطان ، مهاجرة عن ارض الوطن تجارية أماهيه ، مباحة لا واجبة ولا راجحة ، أم راجحة لا تنوي بها رجحانها عند اللَّه ، وحتى إذا كانت واقعا في اللَّه ولكنك لا تنوي تلك النية الخالصة ، أم لا تهوى إلّا متاع الدنيا المباحة ، فكل هذه خارجة عن المهاجرة في اللَّه ، فلا اجر لها لا هنا ولا في يوم اللَّه ، مهما لم يكن لها وزر أم كان ، اللهم إلّا لتقصد الحلال ابتعادا عن الحرام ، فإنه عبادة ومرضاة للَّه ، فلتكن من مصاديق المهاجرة في اللَّه مهما كان من أدناها .
الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
42 .
والمهاجرون في اللَّه الذين لهم أجرهم هنا وفي الأخرى ، هم
« الَّذِينَ صَبَرُوا »
قبل ان يهاجروا أو بعدها ، صبرا على الظلم حيث لا يطيقون دفعه ، حفاظا على ايمانهم مهما ظلموا دونه ، ثم هاجروا ابتعادا عن الظلم وعن نقصان الايمان في تداوم الظلم ، وصبروا في مهاجرهم على بعد الوطن والمال والعيال ، دون ان يفتكروا في الرجوع اليه ، أم يغتموا للبعد عنه
« وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ »
في مهاجرتهم في اللَّه ، وتصبّرهم في سبيل اللَّه ، دونما اعتماد على طاقاتهم النفسية مهما كانت نفيسة
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ 7 بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
8 .
« أَهْلَ الذِّكْرِ »
هنا وفي الأنبياء
« وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ » ( 8 )
.
إنهم هم المسؤول عنهم في كيان الرسل والرسالات من قبل ، أهم