أفاريق الصبر الأدهم ما فوق ما أتوا وعملوا ، أما إنه لم يبق إلّا الزمهرير شتائهم ، وما لهم من الصيف إلا رقدة وتحسبهم ما زودوا وحملوا على ظهورهم من الآثام ، فيا مطايا الخطايا ويا زور الزور ، أوزار الآثام مع الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون ، اسمعوا وعوا وتوبوا وابكوا على أنفسكم فسيعلم الذين ظلموا ، فأقسم ثم أقسم لتحملنّها بنو أمية من بعدي وليعرفنها في دارهم عما قليل ، فلا يبعد اللَّه إلّا من ظلم وعلى البادي يعني الأول وما سهل لهم من سبل الخطايا مثل أوزارهم وأوزار كل من عمل بوزرهم إلى يوم القيامة
« وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ »
« 1 » .
و
« بِغَيْرِ عِلْمٍ »
هنا لها تعلقات عدة على البدل « ليحملوا » بغير علم
« وَمِنْ أَوْزارِ »
بغير علم « يضلونهم » بغير علم جهالة منهم بسوء الفعل والعاقبة ، وبغير علم جهلا من الذين يضلونهم ! .
مربع من الجهل والجهالات قاصرة مقصرة ، ومقصرة قاصرة ، مهما اختلفت دركات التقصير بين أصول الضلالة والذيول ، ولذلك ترى - أحيانا - حمل المضلّلين أكثر من الضالين ، وأخرى
« لِكُلٍّ ضِعْفٌ »
حيث أصبحوا - هم - أيضا من المضلّلين كما ضلوا بآخرين ، ولكن على أية حال حمل
« مِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ »
مضاف إلى أوزارهم كاملة يوم القيامة .
واما « كاملة » لأوزارهم ، فهي كمال الوزر بكمال الضلال في إضلال ، فعليهم أبعاد ثلاثة من الأوزار ، من ضلالهم وإضلالهم
« وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ »
والثالث أوزر لأنه حسب عديد عامليه المضلّلين أكثر
« أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 49 عن تفسير القمي حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد ما بويع له بخمسة أيام خطبة فقال فيها : واعلموا . . .
( 2 )
نور الثقلين 3 : 48 عن تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في