تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
التي من حقها الخلق والعلم ، والقدرة على الخلق والنشور . ثم « الذين » مفعولا مقدما على « يعبدون » برهان ثان على قصد العموم ، فكل معبود من دون اللَّه ، غير ذوي عقول كالأصنام ، أم ذووا عقول من طواغيت ، أم صالحين كالملائكة والنبيين ، تشملهم « الذين » تغليبا لموصول ذوي العقول على غيرهم . وكون « الذين » فاعلا بحذف المفعول ك « يعبدونهم - أو - يعبدونها » هو خلاف الأصل حيث الأصل خلاف الحذف ، ثم
« وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ »
يؤيدان عاقل الموصول . إذا فهذه مواصفات اربع للمعبودين من دون اللَّه من اي الثلاث وأيا كانوا ، والإله الحق : لا يخلق ، وهو يخلق - حي لا يموت - وهو يعلم مرسى الساعة فإنه يرسيها .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 22 إلى 40 ]

إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 22 ) لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ( 23 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 24 ) لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 25 ) قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ