وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
19 .
إسرارا لكفران أم شكران أو إعلانا ، فلا يعزب عن علمه أيا كان اتجاهك إلى نعمة اللَّه ، وهو غفور ستور لكفر أم كفران ما لم تجاهر به ، وهو يظهر الشكران وان لم تجاهر به ، كما أنه برحمته الشاملة يغفر القاصرين وجملة من المقصرين .
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ 20 أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
21 وحين تكون كل نعمة من خلق اللَّه برحمته ،
« وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ »
ليست لهم نعمة يخلقونها ، فإنهم
« لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً »
ولا نعما لأنفسهم فضلا عن سواهم .
« وَهُمْ يُخْلَقُونَ »
بذواتهم وصفاتهم ونعمهم ، فهم إذا من نعمة اللَّه التي خلقها وأنتم تبدونها نعمة وكفرا ، ثم وهم
« أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ »
وهم في حياتهم الدنيا وبعد موتهم
« ما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ »
فكيف - إذا - تعبدونهم مع اللَّه أو من دون اللَّه ؟ .
أترى
« وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ »
هنا تخص غير ذوي الشعور من معبوديهم لمكان
« أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ »
؟ ويشاركهم الأحياء ذوو الشعور والعقول في
« لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ »
؟ ومجرد الحياة والشعور لا يبرّر عبادتهم وهم « لا يخلقون ويخلقون » ! .
قد يكون « أموات ولا يشعرون » تنزلا عن الحجة الأولى : « لا يخلقون . . » بالنسبة للأصنام ، فحتى لو صحت عبادة من لا يخلق
« وَهُمْ يُخْلَقُونَ »
فلا بد - إذا - لأقل تقدير - من حياتهم لكي يعلموا حال عبّادهم ، ولا بد من شعورهم زمن بعث عبادهم ليبعثوهم للجزاء ، أم يجازوهم حين يبعثون ، فكيف أصبحوا أربابا وهم « لا يخلقون ويخلقون » وهم
« أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ »
؟ أم وحتى الطواغيت