تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ذوي العقول الأحياء ، هم
« أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ »
- « كفار غير مؤمنين » « 1 » فاقدين حياة الايمان باللَّه ، فكيف يشركون باللَّه ، ولو كان للَّه شركاء لكانوا من اوّل المؤمنين به . أم إنّ هذه الأربع هي مواصفات لما سوى اللَّه ، التي تجعلها لا تحق لها العبادة على أية حال ، فكما انهم - اجمع -
« لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ »
- فقد لا يخلق ولا يخلق : إله منعزل عن الخالقية ! وهم
« لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ »
- ! كذلك هم - اجمع - « أموات » عن كونهم خالقين عالمين إسرارا وإعلانا
« غَيْرُ أَحْياءٍ »
بحياة الخالقية والعلم المحيط ، وحق الألوهية أن تكون الآلهة « احياء غير أموات » لا يطرءهم الموت ، ولكنهم
« أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ »
ليست لهم تلك الحياة الخالقة المحيية ابدا مهما كانوا أحياء ! .
« وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ »
لا هم ولا معبودوهم ، حيث العلم بأيان البعث وإبّانه كأصل البعث هما من مختصات الربوبية :
« قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ » ( 27 : 65 )
فسلب الشعور عن
« أَيَّانَ يُبْعَثُونَ »
يعم كل ما سوى اللَّه من عقلاء وسواهم ، من ملائكة وأنبياء وسواهم ، ومن قضايا الربوبية العادلة الحكيمة العلم بأيّان البعث والقدرة عليه وهم لا يشعرون أيان يبعثون ! فبجنب الحياة السرمدية الإلهية ، وهي ذاتية العلم والقدرة اللّانهائية ، كل حي ميت حتى الرسول ( ص ) :
« إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ » ( 39 : 30 )
لا - فقط - سوف تموتون ، وانما « ميت وميتون » على أية حال حيث تفقدون حق الحياة
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 46 عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال سألته عن هذه الآية - قال : . . . واما قوله« أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ »يعني كفار غير مؤمنين . . أقول هذا تفسير ببعض مصاديق« أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ »تفسيرا تطبيقيا كما يعرف بكامل الحديث فراجع .