لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ ( 39 ) إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 40 )
إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
. ( 22 ) « إلهكم » أنتم المؤمنين باللَّه ، أم « إلهكم » أيها الخلق أجمعون ، والإضافة هنا لبيان حق الألوهية ، فسائر الإلهة المختلقة هم كما ليسوا بآلهتكم أنتم المؤمنين قضية الايمان ، كذلك ليسوا آلهة لمن سواكم إلّا خيالا خبالا وأسماء سمّوها هم وآبائهم ما جعل اللَّه لها من سلطان ! :
« قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ » ( 18 : 11 )
« وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ » ( 29 : 46 )
« إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً » ( 20 : 98 )
.
ليس هناك أسباب واقعية أو معقولة لتأليه غير اللَّه إلا عدم الإيمان بالآخرة ، والاستكبار عن عبادة اللَّه الواحد القهار ، حيث الآخرة والعبادة الصالحة لها لا تلائمان الشهوة الهائجة المائجة الحيوانية ، ثم نكران الآخرة ، وعبادة من لا يأمر ولا ينهى ، ولا يعبد إلّا على وفق شهوات عابديها ، هما تجعلان العابدين غير اللَّه في أريحية الحيونة الحرة ، دون حد ولا نهاية .
« فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ »
الحياة بعد الموت ، برزخية ويوم القيامة ، هؤلاء
« قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ »
لتوحيد العبودية ، لأنها مقلوبة عن قالبها الإنسانية « وهم » مع ذلك الإنكار « مستكبرون » عائشون الاستكبار ، عن الخنوع والخشوع للإله الواحد القهار ، منعطفين إلى آلهة اختلقوها ، عابدين - فقط - إياها ، تاركين عبادة اللَّه وإن بين المعبودين المشاركين له ! متفلتين عن توحيده إلى