إلى جعل معمّق في باطن الأرض ليس كما يجعل غير الرواسي ! ومن الرواسي الصغار ما ألقيت عليها إثر البركانات في تفجرات هائلة حيث ترجع المواد المذابة إلى الأرض حافرة لها إلى الاعماق ، وثالثة حصلت فيها نتيجة الأمواج حين كانت شموسا بحراكات مضطربة وكما
يروى عن الإمام علي ( ع ) في جواب السائل : مما خلقت الجبال ؟ قال : من الأمواج » فان أجواف الأرض الملتهبة أخذت في البرودة والانكماش ، فتقلصت القشرة الخارجية من فوقها وتجمدت فتكونت الجبال وسائر المرتفعات .
ومن أهم الفوائد لرواسيها - المغفول عنها في العلم الحديث -
« أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ »
: القى . . عن أن تميد بكم ، حفظا لتوازن الأرض ، هذه السفينة الفضائية في خضمّ بحر الفضاء ، المبتلاة بجواذب عدة وحركات ودورانات ، وحفظا لتوازن من على الأرض من انسان وحيوان .
فميدان الأرض ، وعلى أثره ميدان من على الأرض قد وتد بالصخور الراسية في الأرض .
وهكذا جعلت الأرض لنا ذلولا :
« هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ » ( 67 : 15 )
حيث ذلّت بالرواسي بعد شماس ، واستقرت بعد ارتكاس :
« وعدل حركاتها بالراسيات من جلاميدها وذوات الشناخيب الصم من صياخيدها فسكنت من الميدان برسوب الجبال في قطع أديمها » - « فسكنت على حركتها من أن تميد باهلها أو تسيخ بحملها أو تزول عن مواضعها . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة عن الامام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام )
وفي نور الثقلين 3 : 43 عن كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام ان النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : - إلى أن قال : فخلق اللَّه تعالى الجبال فأثبتها في ظهرها أوتادا منها من أن تميد بما عليها فذلت الأرض واستقرت .