والباطنة إمّا هيه من نعم فيها مخبوة .
ثم و
« لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ »
إلى سبيل ربكم بعد ما تعرفون نعمته عليكم ولعلكم تشكرون ، وكما الرواسي وأنهارا وسبلا تعم الظاهرة والباطنة ، كذلك الاهتداء يعمها كلها كما :
وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( 16 )
.
« أَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ
. .
وَأَنْهاراً وَسُبُلًا
. .
وَعَلاماتٍ »
وهذه من نعم الأرض فيها
« وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ »
نعمة سماوية لإنسان الأرض ، وهذه سبيل ضمن قصد السبيل ف
« عَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ »
ظاهرية وباطنية
« وَمِنْها جائِرٌ »
ينهى عنها .
فهنالك اهتدائات بعلامة أرضية وأخرى سماوية ، ظاهرية هي ظاهرة لأهل الظاهر ، وروحية هي باهرة لغير أهل الظاهر ، فرسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) هو أنجم نجم به يهتدى ، والأئمة هم اعلم العلامات ، المهتدون به ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) الهادون لغيره « 1 » .
إذا فنجم الهدى وعلاماتها هم باطن الآية ، والعلامات الظاهرة والنجم هي ظاهرها ، وكما كانت رواسي الأرض وأنهارها « 2 » .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 45 عن أصول الكافي عن داود الجصاص قال سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) يقول : وعلامات وبالنجم هم يهتدون - قال : النجم رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) والعلامات الأئمة عليهم السلام .
و
فيه عن محمد عن الوشا قال سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الآية فقال : رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : نحن العلامات والنجم رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم )
أقول قد وردت أمثالها بطرق عدة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام .
( 2 )
تفسير البرهان 2 : 362 - عن تفسير العياشي عن إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الآية قال : ظاهر وباطن ، الجدي عليه تبنى القبلة وبه تهتدي